«مزرعتي ليست مصنعاً» — لماذا يخصّك هذا مع ذلك
إن كنت تدير مزرعة دواجن، أو حظائر تسمين، أو مزرعة أبقار حلوب، فالأرجح أنك تظنّ التصاريح البيئية شأناً للمصانع والمشاريع الكبرى. الظنّ شائع، ومصدره أن أغلب ما يُكتب عن الالتزام البيئي يخاطب القطاع الصناعي.
النصّ النظامي يقول شيئاً آخر. اللائحة التنفيذية للتصاريح البيئية لإنشاء وتشغيل الأنشطة تسري على «جميع الأشخاص مالكي أو مشغلي أي نشاط له أثر بيئي (جديد أو قائم)»، وتعرّف النشاط بأنه «أي مشروع أو منشأة صناعية أو تجارية أو خدمية أو أعمال أو غير ذلك». والجهة التي تطبّقها هي المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي. المعيار هو الأثر، لا الحجم ولا القطاع.
والأرقام تقول إن الصغار هم الأكثر حضوراً: من 231 تصريحاً أصدرها المركز في مارس 2025، كان 199 من الفئة الأولى، الأقل تأثيراً، بحسب وكالة الأنباء السعودية. التصريح البيئي للمزارع ليس استثناءً مبتكراً، بل تطبيق للقاعدة نفسها التي تسري على غيرك. والسؤال الصحيح ليس «هل نشاطي صناعي؟» بل «ما تصنيف نشاطي؟».
ما الذي في مزرعتك يجعلها نشاطاً ذا أثر بيئي
لا تحتاج مدخنة ولا خطّ إنتاج كي يكون لنشاطك أثر بيئي. اللائحة تحدّد معايير التصنيف بنفسها، ومنها «نوع وحجم النشاط» و«استنزاف النشاط للموارد الطبيعية» و«استخدامات الأراضي» و«المستقبلات الحساسة في المناطق المحيطة بالنشاط». ولكل معيار وجه في المزرعة:
- الماء — المزرعة تسحب من البئر يومياً، والماء الجوفي مورد طبيعي يقع تحت معيار الاستنزاف.
- الروث والفرشة والنافق — اللائحة التنفيذية لنظام إدارة النفايات تعدّ ما ينتج عن تنمية الحيوانات وإنتاج الماشية «نفايات زراعية» فئةً مستقلة.
- عبوات المبيدات والأسمدة وأكياس الأعلاف — التعريف نفسه يدرج «مخلفات الأسمدة الكيميائية ومخلفات المبيدات وأكياس الأعلاف» ضمن النفايات الزراعية.
- الروائح — هيكل دراسة التقييم في ملحق اللائحة يذكر «الروائح» و«توليد النفايات» مكوّنين بيئيين يُدرسان.
- الجوار — المستقبلات الحساسة حول الموقع معيار تصنيف، والاستمارة تطلب خريطة تبيّن أقرب التجمعات السكنية.
لا يُدان أيّ من هذه البنود بذاته. وجود الروث لا يعني مخالفة، بل يعني أن لنشاطك ملفاً بيئياً ينبغي أن يُوصَف ويُدار. والتصنيف الذي يصدره المركز هو ما يحدّد حجم هذا الملف، لا نحن ولا أنت.

ترخيص الوزارة الزراعي شيء، وتصريح المركز شيء آخر
الخلط الأكثر تكراراً: «عندي ترخيص من الوزارة، فأنا مغطّى». الترخيص الزراعي يصدر من وزارة البيئة والمياه والزراعة بموجب نظام الزراعة، الذي يسند إليها «إصدار السجل الزراعي والتراخيص» للأنشطة والمنشآت الزراعية والبيطرية. هذا الترخيص يجيب عن سؤال: هل يُسمح لك بممارسة النشاط؟
أما التصريح البيئي للمزارع فيصدر عن المركز، ويجيب عن سؤال مختلف: ما أثر نشاطك على البيئة، وكيف ستديره؟ لائحة التصاريح تسمّي الوزارة هنا «الجهة المشرفة»، أي «أية جهة حكومية مخوّلة نظاماً بالإشراف على النشاط»، وتفصل بين إشرافها وبين التصريح.
والأوضح أن دليل منح التراخيص الزراعية الصادر عن الوزارة نفسها يضع ضمن متطلبات الترخيص الإنشائي لأنشطة الثروة الحيوانية «إرفاق الترخيص البلدي وترخيص الالتزام البيئي وترخيص الدفاع المدني (إذا تطلب النشاط ذلك)». الوزارة تسمّيه «ترخيص الالتزام البيئي» ولائحة المركز تسمّي وثيقة النشاط «تصريحاً بيئياً»؛ ونتعامل معه على أنه تصريح المركز. أما عبارة «إذا تطلب النشاط ذلك» فلا يفصّل الدليل ما تعنيه لكل نشاط، والطريق الأمين أن تسأل المركز عبر استمارة التصنيف بدل أن تفترض الإعفاء.
استمارة التصنيف البيئي: من هنا يبدأ كل شيء
قبل أي تصريح، تُقدَّم استمارة التصنيف البيئي. اللائحة تنصّ على أن «على طالب التصريح تعبئة استمارة التصنيف البيئي وفقاً للنموذج المدرج في الملحق رقم (1)» وتقديمها للمركز مع المستندات. وبعد سداد المقابل المالي، يصدر المركز قراره «خلال فترة (10) أيام عمل»، وله تمديدها 10 أيام أخرى إن كان النشاط غير مصنّف سابقاً في قوائمه.
الاستمارة الرسمية تخاطبك بوضوح: خانة «نوع النشاط» تشمل «زراعي» إلى جانب الصناعي والتجاري والخدمي. وتسأل عن طبيعة النشاط: منشأة جديدة، أو قائمة تخضع لتعديل أو إضافة أو توسيع. وإن كان النشاط زراعياً يتضمن تصنيعاً، تطلب وصف المنتجات والقدرة. ثم تطلب أنواع المواد الخام وكمياتها ومصدرها، ومتطلبات الطاقة وأنواع الوقود، وصور التراخيص التي حصلت عليها، وخريطة للموقع تبيّن أقرب التجمعات السكنية والمناطق الحساسة.
النتيجة تضع نشاطك في إحدى فئات ثلاث تصفها اللائحة بحجم التأثير: ضئيل لا يتعدى الموقع، أو متوسط يمكن التحكم فيه، أو جسيم قد يتخطاه. ولكل فئة متطلب: خطة إدارة بيئية للأولى، ودراسة تقييم أثر للثانية والثالثة. لا نخبرك مسبقاً بفئة مزرعتك؛ هذا قرار المركز، ونحن نُعدّ الملف الذي يبني عليه قراره. هذا هو الطريق إلى التصريح البيئي للمزارع، ولا طريق غيره.
المياه الجوفية: ما تسحبه وما يعود إلى الأرض
الماء أول ما يُسأل عنه صاحب المزرعة. ولنكن دقيقين: ترخيص البئر واستخدام المياه لا نتناوله هنا. ما يخصّ الملف البيئي جانبان.
الأول هو السحب. «استنزاف النشاط للموارد الطبيعية» معيار تصنيف منصوص، فكمية ما تستهلكه المزرعة من الماء الجوفي ومصدره جزء مما يُوصَف في الاستمارة وفي خطة الإدارة البيئية. مزرعة أبقار حلوب تستهلك ماءً للشرب والغسيل والتبريد على مدار السنة، وهذا يُقاس ويُوثَّق، لا يُقدَّر ارتجالاً.
الثاني هو ما يعود إلى الأرض. نظام البيئة يعدّ من المخالفات «إلقاء مياه الصرف أو أي مكونات سائلة -غير معالجة- أو تصريفها، أو حقنها؛ في الآبار الجوفية، أو في أي وسط بيئي». مياه غسيل الحظائر وصرف المسلخ الصغير كلها «مكونات سائلة». وحين تُترك تتسرّب في ساحة ترابية فوق طبقة مائية قريبة، فهذه هي الحالة التي يخاطبها نصّ النظام، ومن هنا نبدأ. ودليل الأمن الحيوي الذي تحيل إليه اللائحة الزراعية (بالنسخة المطروحة على منصة استطلاع) يشترط لدفن النافق أن يكون بعيداً عن مصادر المياه والمياه الجوفية، للسبب نفسه.
ما نفعله: نرسم مسار الماء في مزرعتك من البئر إلى آخر نقطة صرف، ونحدّد أين يلزم فصل أو معالجة أو تعاقد مع متعهد، ونكتبه في الخطة بما يمكن تنفيذه فعلاً.

الروث والفرشة والنافق: ملف المخلفات العضوية
الروث والفرشة والنافق أكبر ملف بيئي في المزرعة كمّاً، وأكثرها إهمالاً. والنصوص هنا تأتي من جهتين.
من جهة الوزارة: اللائحة التنفيذية لنظام الزراعة تلزم كل مرخَّص له بـ«التخلص الآمن بيئياً من مخلفات الثروة الحيوانية والنفايات الناتجة»، وتنصّ على أنه «يجب أن تتوفر لدى المنشآت الزراعية الحيوانية محرقة مطابقة للمواصفات البيئية للتخلص من الحيوانات النافقة».
ومن جهة المركز الوطني لإدارة النفايات: لائحته تنصّ على أنه «يحظر إحراق أي نفايات أو مخلفات في المزارع أو الحقول»، وتجعل منتج النفاية مسؤولاً عنها «حتى يتم نقل ملكيتها» إلى مقدم خدمة مرخّص، وتحمّله «مسؤولية التحقّق من التراخيص أو التصاريح ذات العلاقة قبل نقل أي نفاية».
اجمع النصّين: حرق الفرشة أو النافق في حفرة مكشوفة خلف الحظيرة يقع تحت نصّ الحظر، بينما تشترط اللائحة الزراعية محرقة «مطابقة للمواصفات البيئية». ولا نملك نصاً يوفّق بين الحكمين أو يحدّد مواصفات المحرقة وجهة اعتمادها، فلا نخترعها لك بل نستفسر عنها من الجهة عند إعداد ملفك.
وإن كنت تحوّل الروث إلى سماد، فانتبه: دليل التراخيص الزراعية يجعل «إنتاج السماد من المواد العضوية» نشاطاً مستقلاً، من متطلبات ترخيصه التشغيلي ترخيصٌ من المركز نفسه الذي يصدر التصريح البيئي. تحويل الروث إلى سماد كنشاط قائم يفتح ملفاً آخر غير ملف المزرعة.
عبوات المبيدات والأسمدة والأدوية البيطرية
الملف الصغير الذي يُنسى. عبوة مبيد فارغة، كيس سماد مقطوع، زجاجة لقاح منتهية؛ كلها تتجمع في زاوية المستودع حتى يمتلئ. النصوص تتعامل معها بجدية أكبر مما يظن أغلب المزارعين:
- مخلفات الأسمدة والمبيدات — لائحة إدارة النفايات تدرجها بالاسم ضمن «النفايات الزراعية»، فهي نفاية لها منتج مسؤول، لا قمامة عادية.
- المستحضرات منتهية الصلاحية — اللائحة التنفيذية لنظام الزراعة تمنع الاحتفاظ بها داخل المنشأة، وتوجب إتلافها «بوساطة شركات متخصصة» مع «توثيق عملية الإتلاف والاحتفاظ بسجلات الإتلاف».
- عبوات الأدوية الفارغة — دليل التربية الريفية للثروة الحيوانية يذكرها صراحةً ضمن ما يجب التخلص منه بأمان، حتى في التربية الصغيرة.
- الناقل — أنت من يتحقق من ترخيص من يستلم النفاية، بنصّ لائحة النفايات، لا العكس.
لا نملك نصاً يحدّد طريقة غسل العبوات أو عدد مرات شطفها، ولن نكتب لك واحدة. ما نفعله بسيط وقابل للتنفيذ: نحصر ما يدخل مزرعتك من مواد كيميائية ودوائية، ونحدّد مكان تخزين الفارغ والمنتهي بعيداً عن الأعلاف والماء، ونبني سجلاً للإتلاف كما توجب اللائحة الزراعية، ونثبت في خطة الإدارة البيئية من يستلم هذه النفايات ومتى.
الروائح والجوار والمسافات
الرائحة أول ما يصل إلى الجار، وأول ما يُشتكى منه. النصوص تعالجها من ثلاث زوايا.
الأولى: التصنيف. «المستقبلات الحساسة في المناطق المحيطة بالنشاط» معيار صريح، والاستمارة تطلب «خريطة للموقع توضح أقرب التجمعات السكنية والتجارية والمناطق الحساسة بيئياً المحيطة به». مزرعة دواجن على بعد كيلومترات من أقرب حي ليست كأخرى لصق مخطط سكني جديد.
الثانية: الدراسة. اللائحة تلزم الأنشطة الواقعة ضمن المناطق والمستقبلات الحساسة بيئياً «أو تبعد عنها مسافة لا تتعدى 500 متر» بـ«إجراء دراسة مفصلة لتقييم الأثر البيئي». وهيكل الدراسة يذكر «الروائح» مكوّناً يُدرس.
الثالثة: الموقع. اللائحة التنفيذية لنظام الزراعة توجب أن تكون منشآت الإنتاج الحيواني الجديدة «خارج النطاق العمراني للمدن والمحافظات والقرى والمراكز»، وتخوّل الوزارة تحديد المسافات النظامية. ودليل التربية الريفية يشترط ألا يكون الموقع «مصدر ضرر على المجاورين من حيث الضوضاء أو الروائح أو المخلفات»، وأن تكون الأحواش «ضد اتجاه الريح».
لا حدّ رقمياً للرائحة في النصوص التي بين أيدينا، ولن نزعم وجوده. ما نفعله: نوثّق الجوار على الخريطة كما هو، ونربط إدارة الروث والنافق واتجاه الريح بخطة الإدارة البيئية بحيث تسبق الشكوى لا تلحقها.

مشاريع الدواجن والمواشي: ما يزيد في ملفها
مشاريع الدواجن والتسمين والألبان أثقل أنشطة المزارع ملفاً، لأن الحيوان فيها يدخل ويخرج بأعداد كبيرة ودورات متكررة. دليل التراخيص الزراعية يعدّدها بالاسم: إنتاج الدجاج اللاحم، وإنتاج البيض، وتشغيل المفارخ، وتربية الأبقار والضأن والماعز والجمال، وتسمين العجول. ولكل منها ترخيص إنشائي وتشغيلي من الوزارة، يُشترط للتشغيلي الالتزام بـ«المعايير الصحية والبيئية المرتبطة بالنشاط».
ما يزيد في ملف التصريح البيئي للمزارع من هذا النوع أربعة أشياء. النافق اليومي: دليل الأمن الحيوي يتحدث عن التخلص من الطيور النافقة اليومية في محارق أو بالدفن داخل المشروع، ويشترط تصريحاً من الوزارة للدفن خارج حدوده. الفرشة: الدليل نفسه يشترط تغطية موقع تجميع السبلة بسقف يمنع مياه الأمطار، وتجفيفها قبل نقلها. السوائل: يشترط الدليل لمسالخ الدواجن عدم تصريف مخلفاتها السائلة على شبكة الصرف أو الآبار أو الأرض الزراعية قبل معالجتها. والتوسّع: لائحة التصاريح تلزم بـ«تصريح بيئي جديد للتشغيل من المركز قبل أي تعديل على نوع أو حجم النشاط»، فإضافة عنبر أو مضاعفة القطيع ليست تفصيلاً داخلياً.
ملاحظة صادقة: دليل الأمن الحيوي مرجع للوزارة لا للمركز، واعتمدنا نسخته المطروحة على منصة استطلاع، ونذكره لأن اللائحة الزراعية تحيل إليه، لا لأنه شرط في التصريح البيئي.
ما نحتاجه منك قبل أن نبدأ
أول جلسة معك لا نطلب فيها دراسات ولا مخططات هندسية. نطلب الواقع كما هو، لأن الاستمارة والخطة تُبنيان عليه، ولأن ما يُخفى في البداية يظهر عند التفتيش:
- السجل التجاري أو الرقم الموحد والعنوان الوطني للموقع — هما ضمن مرفقات خدمة تصنيف النشاط على موقع المركز.
- الترخيص الزراعي أو التصريح المبدئي من الوزارة إن وُجد — الاستمارة تطلب «صورة عن التصاريح والتراخيص التي تم الحصول عليها».
- أعداد الحيوانات ودورات الإنتاج — «نوع وحجم النشاط» أول معيار تصنيف، والحجم يعني رؤوساً وطيوراً ودورات في السنة، لا مساحة أرض فقط.
- مصدر الماء وتقدير الاستهلاك — معيار استنزاف الموارد لا يُملأ بكلمة «بئر».
- ما يدخل من أعلاف ومبيدات وأسمدة وأدوية — الاستمارة تسأل عن أنواع المواد الخام وكمياتها ومصدرها.
- الطاقة والوقود — مولدات الديزل ومضخات الآبار تُذكر بأنواعها، لأن الاستمارة تسأل عنها.
- موقع الجيران على الخريطة — أقرب بيت ومدرسة ومزرعة ومجرى ماء، لأن المستقبلات الحساسة تقرّر الكثير.
- ما تفعله اليوم بالروث والنافق والعبوات — بصدق، حتى لو كان الجواب «نحرقها». نحن نصلح الواقع لا نجمّله.
كلما كانت هذه المعلومات أدقّ، قلّت المراسلات مع المركز، وقلّ احتمال أن يُعاد الملف لنقص.
ما نفعله نحن بصفتنا مكتباً استشارياً
دار البناء مكتب مرخّص من المركز بصفة مقدم خدمة بيئية، ونطاق ترخيصنا يشمل إعداد خطط الإدارة البيئية، ودراسات تقييم الأثر البيئي والتدقيق البيئي لأنشطة الفئة الثانية، والتقارير الدورية والذاتية، وخطط إعادة التأهيل ومعالجة التربة الملوثة، وتقديم الاستشارات البيئية. أما إصدار التصريح نفسه فقرار للمركز لا لنا، ومرافقتك في طلبه تقع ضمن الاستشارات البيئية.
في التصريح البيئي للمزارع يتوزّع عملنا على مراحل. أولاً نعبّئ معك استمارة التصنيف بحيث تصف نشاطك كما هو، ونرفق ما يطلبه المركز، ونتابع قراره. ثانياً، بحسب الفئة التي يقرّرها المركز، نُعدّ ما تشترطه اللائحة: خطة الإدارة البيئية إن كان التصنيف من الفئة الأولى، وهي بنصّ اللائحة تُعدّ «من قبل مقدم خدمة مرخص له من المركز»؛ أو دراسة تقييم الأثر البيئي إن كان من الفئة الثانية. ثالثاً نُعدّ ملف تصريح الإنشاء إن كنت تبني، أو التشغيل إن كنت تعمل، مع التعهد بتنفيذ توصيات الخطة الذي تطلبه خدمة المركز.
وبعد التصريح: التقارير الدورية أو الذاتية ضمن ترخيصنا، وتجديد تصريح التشغيل للفئتين الثانية والثالثة يتطلب بنصّ اللائحة دراسة تدقيق بيئي كل ثلاث سنوات. كل ما نقدّمه بالعربية كما تشترط اللائحة. والعيّنات إن لزمت لا نحلّلها بأنفسنا؛ تُحلَّل لدى مختبرات مرخّصة من المركز.
أخطاء شائعة نراها في المزارع
- البناء قبل التصريح — اللائحة تلزم بتصريح بيئي للإنشاء «قبل البدء بأية أعمال إنشائية أو تعديل في النشاط»، وجدول المخالفات المنشور معها يدرج البدء بالأعمال الإنشائية دون تصريح مخالفةً مستقلة تتدرج غرامتها بحسب الفئة.
- التوسّع الصامت — عنبر جديد أو مضاعفة القطيع «تعديل على نوع أو حجم النشاط» يحتاج تصريح تشغيل جديداً، لا تحديثاً داخلياً.
- الاعتماد على ترخيص الوزارة وحده — الوزارة نفسها تطلب إرفاق التصريح البيئي في ملف ترخيصها الإنشائي بحسب النشاط، فهي لا تغني عنه.
- الحرق المكشوف — لائحة النفايات تحظره في المزارع والحقول بنصّ صريح، وهو أسرع ما يكشفه دخانه.
- تسليم النفايات لأي شاحنة — أنت المسؤول عن التحقق من ترخيص المستلم قبل التسليم، والمسؤولية تبقى عليك حتى تنتقل الملكية.
- ترك مستودع الكيماويات بلا سجل — إتلاف المنتهي يحتاج شركة متخصصة وسجلاً موثقاً، لا كيس قمامة.
- الظنّ أن الفئة ثابتة — اللائحة تتيح طلب إعادة التصنيف إن قدّمت ما يثبت تحسينات خفّضت الأثر، وهذا باب لا يعرفه كثيرون.
الخطأ الجامع هو تأجيل الملف البيئي إلى ما بعد التشغيل. اللائحة تطلب أخذ التقييم البيئي في الاعتبار «ضمن دراسات الجدوى والتصاميم الابتدائية للأنشطة»، أي في اللحظة التي تختار فيها مكان الحظيرة واتجاه الصرف، لا بعد أن تصبّ الخرسانة.
أسئلة يسألها أصحاب المزارع
مزرعتي قائمة منذ سنوات، هل يشملني هذا؟ نعم من حيث المبدأ؛ اللائحة تسري على أي نشاط له أثر بيئي «جديد أو قائم»، والاستمارة نفسها فيها خانة «منشأة قائمة». ما يختلف هو نوع التصريح المطلوب: تشغيل لا إنشاء.
أنا مربٍّ صغير في تربية ريفية، هل أحتاج التصريح البيئي للمزارع؟ دليل التربية الريفية الصادر عن الوزارة لا يذكر المركز ولا تصريحاً بيئياً، ويكتفي بتوجيهات الوزارة ومركز وقاء في التخلص من النافق وإدارة الروث. لا نقول لك «ملزم» بلا نصّ، ولا «معفى» بلا قرار. الطريق الأمين أن تسأل المركز عبر استمارة التصنيف، ونحن نعبّئها معك.
كم يستغرق الأمر؟ قرار التصنيف خلال 10 أيام عمل من استلام الاستمارة بنصّ اللائحة، وقد يمتدّ 10 أيام أخرى إن كان النشاط غير مصنّف سابقاً. أما التصريح فيتوقف على الفئة وما تتطلبه من خطة أو دراسة، فلا نعدك بمدة واحدة.
هل تُصدرون لنا التصريح؟ لا. المركز هو من يُصدره. نحن نُعدّ الاستمارة والخطة أو الدراسة، ونرافقك في الطلب.
في أي فئة ستكون مزرعتي؟ لا نعرف قبل أن يقرّر المركز، ومن يخبرك بفئتك قبل تقديم الاستمارة يخمّن.
موضوعات ذات صلة بـالتصريح البيئي للمزارع: اطّلع أيضًا على: التصاريح البيئية للمنشآت · دراسة تقييم الأثر البيئي · القياسات والرصد البيئي
وللاطلاع على الاشتراطات الرسمية مباشرة، يمكنك زيارة الموقع الرسمي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي الذي يصدر التصاريح البيئية للأنشطة في المملكة.



